السيد علي الحسيني الميلاني
332
نفحات الأزهار
باللام الدال على العموم ثم أكده بكلمة " كلها " . ومنها : قوله : " في نفوذ حكه ووجوب طاعته " فإنه ظاهر في الإطلاق ودال على الأولوية التامة . ومنها : ما نقله عن ابن عباس وعطا ، فإنه صريح في دلالة الآية على ما ذكرنا ، والمنكر مكابر . ومنها : قول القسطلاني بعد ذلك معللا كلام ابن عباس وعطا . . . ومنها : تفسيره الحديث بقوله : أي أحقهم في كل شئ من أمور الدنيا والآخرة . * وقال القسطلاني بشرح الحديث في كتاب الاستقراض : " عن أبي هريرة - رضي الله عنه - : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من مؤمن إلا وأنا - بالواو ، ولأبي الوقت : إلا أنا - أولى - أحق - الناس به - في كل شئ من أمور الدنيا والآخرة - اقرأوا إن شئتم قوله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * . قال بعض الكبراء : إنما كان عليه الصلاة والسلام أولى بهم من أنفسهم ، لأن أنفسهم تدعوهم إلى الهلاك وهو يدعوهم إلى النجاة . قال ابن عطية : ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام : أنا آخذكم بحجزكم عن النار وأنتم تقتحمون فيها . ويترتب على كونه أولى بهم من أنفسهم : أنه يجب عليهم إيثار طاعته على شهوات أنفسهم وإن شق ذلك عليهم ، وأن يحبوه أكثر من محبتهم لأنفسهم ، ومن ثم قال عليه الصلاة والسلام : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده . الحديث .